الرئيسية / عالم التكنولوجيا / الكشف عن صاروخ جوال جديد

الكشف عن صاروخ جوال جديد

وفّرت الذكرى الأربعون لثورة عام 1979 فرصة ذهبية لإيران للكشف عن مجموعة من أنظمة الأسلحة والمعدات العسكرية، ويلقى بعضها انتباها أكبر. ففي 2 شباط/فبراير، كشفت عن صاروخ “الحويزة” الجوّال (كروز)، وهو نسخة مطوّرة من صاروخ “سومار” (وهو نسخة عن الصاروخ النووي الجوال (كروز) الروسي Kh-55).

من الخارج، يبدو الصاروخان الإيرانيان متشابهيْن باستثناء حِجرة المحرّك. فالحِجرة الخاصة بمحرّك “الحويزة” يبلغ طولها ضعف طول حِجرة محرّك “سومار” تقريبا، مما يسمح لها باستيعاب نسخة جديدة من محرّك “طلوع” (نسخة عن المحرك الفرنسي TRI-60) مع أنبوب عادم أطول، وربما المزيد من أجزاء الضاغطات والتوربينات. كما من المفترض أن يتمتع صاروخ “الحويزة” أيضا بكفاءة أكبر في استهلاك الوقود، مما يسمح بالوصول إلى مدى أبعد. وللتعويض عن الزيادة في وزن المحرك، يبدو أنه تم إرجاع أجنحته المنبثقة قليلا إلى الخلف.

ووفقا لبعض المسؤولين في “الحرس الثوري”، يبلغ مدى صاروخ “الحويزة” 1,350 كيلومترا، وهو تطور ملحوظ عن صاروخ “سومار” البالغ مداه 700 كيلومتر. ومن غير الواضح ما إذا تمت تجربة الصاروخ الجديد فعليا: فقد أظهر بَث تلفزيون الدولة الإيرانية، الذي ادّعى عرض الإطلاق الأول لصاروخ “الحويزة”، أن ما أُطلِق هو في الحقيقة صاروخ “سومار”.

وعلى أي حال، يمكن أن يهدد الصاروخ الجوّال (كروز) الذي يبلغ مداه 1,350 كيلومترا أهدافا بحرية في شرق البحر المتوسط إذا ما أُطلِق من شمال غرب إيران، أو بحر العرب بالكامل تقريبا إذا تم إطلاقه من سواحل إيران الجنوبية.

وتدّعي إيران أيضا أن صاروخ “الحويزة” يتمتع بنظام ملاحة متطوّر يسمح باستخدامه كصاروخ هجوم برّي عالي الدقة. إلا أن النسخة التي كُشِف عنها علنا تملك على ما يبدو رأس توجيه نشط موجه بالرادار في مقدّمتها، مما يجعلها أكثر مناسبة ضد الأهداف البحرية.

وبالمقارنة مع الصواريخ الباليستية، تحلّق الصواريخ الجوّالة (كروز) على ارتفاعٍ أدنى، وعملية صدّها أكثر صعوبة، وربما يمكن نقلها إلى مسافة أقرب بكثير من أهدافها قبل الإطلاق. وفي الوقت الحاضر، تم تصميم صاروخا “الحويزة” و”سومار” ليتم إطلاقهما من الشاحنات، لكن يمكن إطلاقهما أيضا نظريا من الغواصات أو السفن الحربية أو حتى حاويات الشحن المحوَّلة على السفن التجارية. وستمنح هاتان التشكيلتان إيران قدرة قابلة للتطبيق على تنفيذ ضربة ثانية أو حتى أولى، على اعتبار أن أطقمها قادرة على نقلهما ومركزتهما دون أن يتم كشفهم

شاهد أيضاً

ابتكار منظم لضربات القلب يعمل بطاقة

وتوفر أجهزة تنظيم ضربات القلب الحالية التي تساعد على جعل نبضات القلب أكثر انتظاماً، شريان …